Syrex

اقتصادي

ما أنواع الهياكل القانونية للشركات المتاحة للمستثمرين الأجانب؟

قوانين وأنظمة التجارة في سوريا: إطار شامل للمستثمرين المحليين والأجانب

يعترف القانون التجاري السوري بجميع الكيانات التجارية المعتادة في الدول الغربية، مثل شركات ذات مسؤولية محدودة، شراكات والشركات المساهمة أو المملوكة بالأسهم؛ كما يمكن تأسيس مشاريع مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص بموجب قانون الاستثمار السوري. يسمح عموماً للشركات أو الأفراد الأجانب المشاركة في جميع أنواع الكيانات التجارية وذلك بموجب قانون الاستثمار الجديد لعام 2025 الذي يفتح المجال للمستثمر الأجنبي التملك بنسبة (100%)، والذي يتيح له تملك استثمارات دون الحاجة لشريك محلي ويقدم حوافز وإعفاءات ضريبية كبيرة ويشمل ذلك ضمانات ضد تدخل الحكومة وتسهيلات لاستقدام العمالة الأجنبية وخصومات ضريبية تصل إلى (0%) لقطاع الصناعة.

القطاعات المستهدفة: الطاقة / الاتصالات / الطيران / السياحة / الصحة /الزراعة / الصناعة.

أنواع الشركات المتاحة للمستثمرين الأجانب في سورية 

يمكن للمستثمرين الأجانب تأسيس عدة أنواع من الكيانات التجارية:

  1. الشركات المساهمة (عامة أو خاصة): مناسبة للمشاريع الكبيرة التي تتطلب رأس مال مرتفع وقد تشمل طرح أسهم للجمهور. توفر هيكل حوكمة واضح وتتيح مشاركة المستثمرين المحليين والأجانب.
  2. شركات ذات مسؤولية محدودة (LLC): مناسبة للمشاريع المتوسطة، مع مسؤولية محدودة لكل شريك ومرونة في إدارة الشركة.
  3. الشراكات (عامة أو محدودة): مناسبة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث يمكن للمستثمرين المشاركة مباشرة في الإدارة، مع شرط وجود شريكين على الأقل.
  4. الكيانات الأجنبية بموجب قانون الاستثمار: تشمل الفروع والمكاتب المؤقتة والمكاتب التمثيلية، والمكاتب الإقليمية، وهي مناسبة للاستثمارات التجريبية أو محدودة النطاق دون تأسيس شركة كاملة.

الشروط الأساسية للشركات:

1- الشركات المساهمة:

  1. يعتمد النظام القانوني بشكل أساسي على المرسوم التشريعي رقم (2) لعام 2011 (قانون الشركات)، والذي ينظم مختلف أنواع الشركات بالإضافة إلى تعديلات لاحقة مثل القانون (18) لعام 2021 والقانون رقم (2) لعام 2023 مع وجود تشريع خاص ( القانون رقم 3 لعام 2024 ) للشركات المساهمة العمومية التي تدخل فيها الدولة.
  1. يجب تسجيل الشركة بعد إعلان تأسيسها نهائياً وإصدار قرار التأسيس من الجهات المختصة والحصول على ترخيص من وزارة الصناعة أو جهات مختصة أخرى حسب النشاط، إذ تعد التراخيص الصناعية والتجارية ضرورية لأي نشاط اقتصادي رسمي.
  1. بالنسبة للمؤسسين لا يقل عن (3) أشخاص كحد أدنى ولا يوجد حداً أقصى لعدد المساهمين، إذ يمكن أن يصل إلى الآلاف ورأس مال لا يقل عن مئة مليون ليرة سورية قديمة للشركة المساهمة المغفلة الخاصة، ولا يقل عن مليار ليرة سورية قديمة للشركة المساهمة المغفلة العامة والشركة المغفلة القابضة.

الشركات التي يشارك فيها أجانب تحتاج إلى موفقات وتصديقات من الجهات الحكومية السورية؛ أبرزها وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية وهيئة الاستثمار والتعاون الدولي ( خاصة إذا كانت الشركة ضمن مناطق استثمارية )، بالإضافة إلى توثيق المستندات الأجنبية في السفارات السورية ووزارة الخارجية السورية مع دراسة جدوى وموافقة أمنية؛ إذ يتم الإعلان عن طرح الأسهم عبر نشرة إصدار رسمية من هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية (SCFMS) وتتضمن تفاصيل الشركة والأسهم في الصحف والمواقع الرسمية مثل موقع الهيئة وسوق دمشق للأوراق المالية، كما يجب تخصيص جزء من أرباحها السنوية لتوزيعه على المساهمين كأرباح ولكن نسبة التوزيع تخضع للقانون والنظام الأساسي للشركة مع وجود حصص إلزامية للعمال والموظفين وفق بعض الأنظمة؛ ويجب أن يكون هناك احتياطي قانوني قبل توزيع الباقي وتحديد مبالغ كمكافأة الإدارة وأعضاء مجلس الإدارة.

  1. شركات ذات مسؤولية محدودة:
  1. هي مشابهة للهياكل الغربية مع إمكانية فصل الإدارة عن الشركاء، إذ يتم تعيين مدير أو مجلس إدارة وهذا ما يتيح للشركاء التركيز على الاستثمار مع فصل مسؤولياتهم عن الإدارة اليومية.
  2. الحد الأدنى لرأس المال هو 50 مليون ليرة سورية قديمة، وتقتصر مسؤولية الشركاء على حصصهم في رأس المال.
  3. يجب تقديم عقد التأسيس مع الطلب لوزارة التجارة الداخلية للحصول على موافقة مبدئية وتراخيص لاحقة مع تسجيل الشركة في السجل التجاري وغرفة التجارة.
  1. الشراكات:

يمكن أن تكون أشخاص وأموال وفقاً للمرسوم التشريعي (29) لعام 2011، ويشمل أنواعاً مثل التضامنية (مسؤولية تضامنية) والتوصية والمحاصة (غير معلنة)، والمحدودة المسؤولية (يمكن أن تكون لشخص واحد).

  • دعم المستثمرين والمعاهدات الضريبية:

تتمتع الشركات الأجنبية بحقوق مالية أساسية مثل: فتح حسابات بنكية، تحويل الأرباح ورأس المال للخارج والوصول إلى الأسواق المحلية (أسهم وسندات)، وتملك العقارات للمشاريع وحماية الملكية العقارية، كما تتمتع سوريا بمعاهدات تجنب الازدواج الضريبي (DTAAs) خاصة مع دول عربية مثل الأردن ولبنان لمنع فرض ضرائب مرتين على نفس الدخل.

  • الضرائب على الأراضي والعقارات والشركات الأجنبية: 

1- ضريبة التصرفات العقارية تفرض عند بيع العقار أو نقل الملكية.

2- ضريبة القيمة المضافة ( VAT ) تطبق على العقارات الجديدة عند انتقال أول ملكية.

3 الضرائب السنوية.

  • إدارة الشركات الأجنبية في سوريا: 

تتم عبر التسجيل في مديرية الشركات بوزارة الاقتصاد، بعد اختيار الشكل القانوني وحجز الاسم وإعداد عقد التأسيس وتوفير المستندات المطلوبة؛ كوثيقة تسجيل الشركة الأم وقرار مجلس الإدارة بفتح الفرع، مع ضرورة الحصول على التراخيص اللازمة والالتزام بالقانون السوري بهدف تعزيز الشفافية وجذب الاستثمار، إذ تم مؤخراً نقل مسؤولية متابعة هذه الشركات إلى مديرية الشركات لتنظيم العمل.

كيف تختار نوع الشركة الأنسب لمشروعي في سوريا، إذا كنت مستثمراً أجنبياً؟ 

  1. يعتمد على حجم المشروع وأهدافه الاستراتيجية، للمشاريع الكبيرة وطويلة الأجل يفضل تأسيس الشركات المساهمة، بينما تناسب الشركات ذات المسؤولية المحدودة (LLC) والشراكات، المشاريع الصغيرة أو المرنة، بينما تعد الفروع أو المكاتب التمثيلية مثالية للاختبار أو التشغيل المحدود.
  2. لا يجوز أن تتجاوز حصة المستثمر الأجنبي نسبة معينة (أحيانًا 49%)، في بعض القطاعات.
  3. الملكية العقارية للأجانب محدودة غالباً بالإيجار بدلاً من التملك، باستثناء حالات خاصة بمرسوم.
  4. المشاريع المشتركة تحتاج عادةً لموافقة الهيئة السورية للاستثمار أو المجلس الأعلى للاستثمار، كما أن بعض القطاعات الاستراتيجية (مثل المصارف، الاتصالات، التأمين) تخضع لقواعد أكثر صرامة.